ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

412

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ما ذكرناه أوّلا ، فيثبت المدّعى . ومثل هذه الرواية ما رواه الشيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « الوضوء مثنى مثنى » « 1 » . انتهى . وهذه الرواية صحيحة كسابقتها على ما صرّح به جماعة « 2 » ، إلّا أنّ صاحب الذخيرة قد نقل عن الشيخ حسن إنكار صحّتها « 3 » ؛ حيث قال : وذكر المحقّق الشيخ حسن أنّه ليس بصحيح ، ومحصّل كلامه أنّ الشيخ نقله معلّقا عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام . وصفوان إن كان ابن مهران ، كما تقتضيه الرواية عن الصادق عليه السّلام بغير واسطة ، فأحمد هو ابن أبي نصر ؛ لأنّه الذي يروي عن ابن مهران بغير واسطة ، وطريق الشيخ إلى أحد كتابي ابن أبي نصر غير صحيح ، ولم يعلم أنّ أخذ الشيخ من أيّ الكتابين وإرادة غير أحمد بن أبي نصر تقتضي تحقّق الواسطة مع جهالته . وإن كان صفوان هو ابن يحيى ، فروايته عن أبي عبد الله عليه السّلام إنّما تكون بالواسطة ، فعدم ذكرها ينافي الصحّة . انتهى . ثمّ أجاب عن هذا فقال : ولا يخفى أنّ الظاهر أنّ كتب ابن أبي نصر وأمثاله من الكتب المعروفة المعوّل عليها كان مشهورا بينهم ، مستغنيا عن الوسائط في النقل ، وإنّما يكون ذكر الوسائط في أكثر الأمر مبنيّا على رعاية اتّصال الإسناد ؛ لئلّا يتوهّم انقطاع الخبر ، أو رعاية لدأب المحدّثين والأخباريّين ، أو لسدّ باب القطع « 4 » حتّى لا يفضي إلى الاختلال في كثير من المواضع ، وعلى هذا فجهالة الوسائط غير ضائرة في صحّة الرواية . وإن كان صفوان هو ابن يحيى ، فما ذكره من تحقّق الواسطة صحيح ، وهو قادح في

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 80 ، ح 209 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 70 ، ح 214 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 442 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 29 . ( 2 ) منهم : العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 115 ، المسألة 70 ، والبحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 325 ، والنراقي في مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 182 . ( 3 ) قال به في المنتقى ، ج 1 ، ص 147 - 148 . ( 4 ) في المصدر : « أو لذهاب القطع » بدل « أو لسدّ باب القطع » .